ابن منظور

12

لسان العرب

والهَيْرُدانِ ، وإنما حملناه على فَيْعُلان دون أَفْعُلان ، وإن كانت الهمزة تقع أَولًا زائدة ، لكثرة فيْعُلان كالخَيْزُران والحَيْسُمان وقلة أَفعُلان . أوق : الأُوقةُ : هَبْطة يجتمع فيها الماء ، وجمعها أُوَق . والأَوْقُ : الثِّقَلُ . وأَلقى عليه أَوْقَه أَي ثِقَلَه ؛ وأنشد ابن بري : إليكَ حتى قلَّدُوكَ طوْقَها ، * وحَمَّلُوكَ عِبْأَها وأَوْقَها وآقَ علينا فلان أَوْقاً أَي أَشْرَفَ ؛ وأَنشد : آقَ علينا ، وهو شَرُّ آيِقِ ، * وجاءَنا مِن بَعْدُ بالبَهالِقِ ويقال : آقَ علينا مالَ بأَوْقِه ، وهو الثِّقَلُ . وقال بعضهم : آقَ علينا أَتانا بالأَوْقِ ، وهو الشُّؤْمُ ؛ ومنه قيل بيت مؤَوَّقُ ، والمؤوَّقُ : المَشْؤُوم ؛ قال امرؤ القيس : وبَيْت يَفُوحُ المِسْكُ في حَجَراتِه ، * بعيدٌ من الآفاتِ غير مُؤَوَّقِ أَي غير مَشْؤُوم . ويقال : آقَ فلان علينا يؤُوق أَي مال علينا . والأَوْقُ : الثقل . وقد أَوَّقْته تأْويقاً أَي حمَّلته المَشقَّة والمكروه ؛ قال جندل بن المُثَنَّى الطُّهَوِيُّ : عَزَّ على عَمِّكِ أَن تُؤَوَّقي ، * أَو أَنْ تَبِيتي لَيْلةً لم تُغْبَقِي ، أَو أَن تُرَيْ كأْباء لم تَبْرَنْشِقي وقال أبو عمرو : أَوَّقْتُه تأْوِيقاً ، وهو أَن تُقلِّل طعامَه ؛ قال الشاعر : عزَّ على عَمِّكِ أَن تؤَوَّقي والمُؤَوّقُ : الذي يؤخِّرُ طعامَه ؛ قال الشاعر : لو كان حُتْرُوشُ بن عَزَّةَ راضِياً * سِوَى عَيْشِه هذا بعَيْشٍ مُؤَوَّقِ ابن شميل : والأُوقةُ الرَّكِيَّة مثل البالُوعةِ هُوَّةٌ في الأَرض خَلِيقة في بطون الأَودِية وتكون في الرِّياض أَحياناً أُسَمِّيها إذا كانت قامتين أُوقةً ، فما زاد وما كان أقلَّ من قامتين فلا أَعُدُّها أُوقة ، وفمها مثل فم الرَّكِيَّة وأَوسع أَحياناً ، وهي الهوة ؛ قال رؤبة : وانْغَمَسَ الرَّامي لها بينَ الأُوَقْ * في غِيلِ قَصباء وخِيسٍ مُخْتَلَقْ والأُوقِيَّةُ ، بضم الهمزة وتشديد الياء : زِنةُ سبْعةِ مثاقيل ، وقيل : زنة أربعين درهماً ، فإن جعلتها أُفعُولة فهي من غير هذا الباب . والأَوْقُ : اسم موضع : قال النابغة الجعدي : أَتاهُنَّ أَنَّ مِياه الذُّهابِ * فالمُلْجِ فالأَوْقِ فالمِيثَبِ قال الجوهري : وأَما قول الشاعر : تَمَتَّعْ من السِّيدانِ والأَوْقِ نظْرةً ، * فقلْبُك للسِّيدانِ والأَوْقِ آلِفُ فهو اسم موضع . أيق : الأَيْقُ : الوَظِيفُ ، وقيل عظمه ، وقال أبو عبيد : الأَيْقان من الوَظيفين موضعا القَيْد وهما القَيْنان ؛ قال الطرماح : وقامَ المَها يَعْقِلْنَ كلَّ مُكَبَّلٍ ، * كما رُضً أيْقَا مُذْهَبِ اللًوْنِ صافِنِ وقال بعضهم : الأَيْقُ هو المَرِيطُ بين الثُّنَّةِ وأُمّ القِرْدان من باطن الرُّسْغ .